مهدي الهادوي الطهراني
151
تحرير المقال في كليات علم الرجال
« أمّا بعد فإنّى قد أجبت إلى ما تكرّر سئوال الشيخ الفاضل فيه من جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبي ( ص ) وعن الأئمة ( ع ) من بعده إلى زمن القائم ( ع ) ثمّ أذكر بعد ذلك من تأخّر زمانه عن الأئمة ( ع ) من رواة الحديث أو من عاصرهم ولم يرو عنهم » « 1 » نعم ، لم يعلم ذكر غير امامي في بابه الأخير - أي باب من لم يرو عنهم ( ع ) لعدم المناسبة . « 2 » ويشكل الأمر في الموارد التي يذكر فيها الشيخ شخصا في أصحابهم ( ع ) ويعدّه في « من لم يرو عنهم ( ع ) » أيضا ، فإنّ ظاهر كلامه هذا هو أنّه إذا يذكر شخصا في أصحابهم ( ع ) فهو ممّن عاصرهم وروى عنهم بينما المذكورين في « من لم يرو عنهم ( ع ) » هم الذين تأخّروا عنهم أو عاصرهم ولم يرو عنهم ، فكيف يمكن الجمع بينهما ؟ والمحقق المامقاني ، بعد نقل اثنى عشرة وجها لحلّ هذه المشكلة وردّ جميعها « 3 » ، جمع بينهما بأنّ مراده هو أنّ هذا الشخص روى عن المعصومين ( ع ) وعن ساير الرجال فباعتبار روايته عنهم بغير واسطة أدرجه فيمن روى عنهم وباعتبار روايته عنهم بواسطة آخر أدرجه في « باب من لم يرو عنهم » « 4 » أورد عليه المحقق التستري بأنّه لو كان الأمر كذلك لوجب أن يعدّ جلّ أصحابهم ( ع ) لولا كلّهم في « من لم يرو عنهم ( ع ) » لأنّهم كما رووا عنهم رووا عن غيرهم من باقي أصحابهم . « 5 » ثم إنّه نفى أصل الإشكال بأنّه يمكن أن يعدّ الشيخ رجلا في أصحابهم لكونه معاصرهم ويعدّه في « من لم يرو عنهم » أيضا لكونه لم يرهم ولم يرو عنهم ( ع ) . وهذا - الذي هو الوجه الأول ممّا نقله المامقاني لحل المشكلة - كما ترى ، لأنّه مخالف
--> ( 1 ) رجال الطوسي ، الديباجة ، ص 2 ( ط . النجف ) . ( 2 ) قاموس الرجال ، التستري ، ج 1 ، ص 29 ( ط . جماعة المدرسين ) . ( 3 ) تنقيح المقال ، المامقاني ، ج 1 ، الفائدة الثامنة ، ص 194 ( ط . الحجري ) . ( 4 ) قاموس الرجال ، التستري ، ج 1 ، ص 42 ( ط . جماعة المدرسين ) - تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 195 ( 5 ) قاموس الرجال ، ج 1 ، ص 42 ( ط . جماعة المدرسين ) .